جلال الدين الرومي

29

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

هبط الوحي على مولانا ، وفي سنة 661 نصبه مولانا رسميا خليفة له . كما كان المتصرف في كل شؤون الزاوية المالية والتنظيمية أثناء حياة مولانا ، ويظل حسن حسام الدين إلى جوار مولانا في إملاء آخر بيت من أبيات المثنوى . 7 - وبانتهاء الجزء السادس من مثنوى مولانا ، وفي الأيام الأولى من جمادى الآخرة سنة 672 ه . ق / النصف الثاني من ديسمبر سنة 1273 م كانت حياة مولانا آخذة في الأفول ، وكان الخوف قد استولى على أهل قونيه فقد زلزلت الأرض زلزالها عدة مرات ، وكان مولانا يعاني شدة المرض وأفاق قليلا ، فقال : " الأرض جائعة وعما قليل سوف تظفر بلقمة دسمة وبعدها تسكن " واشتد به المرض ، وكان مريدون المتحلقون حوله يعزونه بأشعاره : العشاق الذين يموتون على وعى يموتون أمام المعشوق وكأنهم السكر « 1 » وقليلا قليلا يذوبون في رحمة الحق الأبدية : أيتها الطيور ، وأنتم الآن منفصلون عن أقفاصكم أظهروا وجوهكم وقولوا : أين نبتم ويا من ولدتم عندما وصلتم إلى الموت هذا هو الميلاد الثاني ، ألا فلتولدوا فلتولدوا « 2 » وعجز طبيبه " أكمل الدين " عن تشخيص الداء ، وكانت الزلازل مستمرة ، ومع ذلك توافد الناس على قونيه لإلقاء النظرة الأخيرة على شيخهم المحتضر . وفي النهاية حان الأجل غروب يوم الخامس من جمادى الآخرة سنة 672 للهجرة /

--> ( 1 ) غزل / 972 . ( 2 ) غزل / 606 .